تُعدّ أفران صهر الألومنيوم المستطيلة من المعدات الأساسية في صناعة الألومنيوم، ويؤثر اختيار سعتها وتكوينها بشكل مباشر على كفاءة الإنتاج واستهلاك الطاقة وجودة المنتج. وتختلف متطلبات التطبيقات باختلاف السيناريوهات: فمصانع إعادة تدوير الألومنيوم تتعامل مع نفايات متنوعة وملوثة للغاية، مما يتطلب التركيز على متانة هيكل باب الفرن وقدرات معالجة غازات النفايات؛ بينما تُعطي المسابك الأولوية لمرونة السبائك وتجانس درجة الحرارة، مما يجعل التحريك الميكانيكي أو الكهرومغناطيسي مناسبًا؛ أما مصانع قطاعات الألومنيوم فتستخدمها غالبًا مع أفران التجانس، مما يتطلب سرعة صهر عالية واستمرارية؛ في حين تسعى مصانع صفائح وشرائح ورقائق الألومنيوم إلى صهر ذي سعة كبيرة واستقرار عالٍ لضمان دقة تركيب السبيكة ونقاء المصهور.

يمكن تبسيط عملية اختيار الفرن باتباع الإرشادات التالية: أولًا، تحديد الحمولة الأساسية بناءً على متوسط الإنتاج اليومي ووتيرة الإنتاج. يُنصح عمومًا باختيار نوع فرن بسعة تتراوح بين 1.2 و1.5 ضعف متوسط طاقة المعالجة اليومية لتحقيق التوازن بين كفاءة الإنتاج ومرونته. ثانيًا، مراعاة شكل المادة الخام؛ إذ يمكن تغذية خردة الألومنيوم المتكتلة باستخدام الطرق التقليدية، بينما تتطلب المواد المقطعة أو الرقيقة مغذيات مخصصة أو أفران ذات عمود جانبي لتقليل الاحتراق. أخيرًا، مراعاة درجة السبيكة ومتطلبات جودة المنتج. لإنتاج سبائك عالية الجودة أو سبائك خاصة، يُنصح باستخدام التسخين الكهربائي أو التسخين الإشعاعي الأنبوبي بالغاز لتحقيق تحكم أدق في درجة الحرارة وتقليل أكسدة المعدن.
إن اختيار فرن صهر الألومنيوم المناسب يتجاوز مجرد شراء قطعة من المعدات؛ فهو يتعلق بتطوير عملية إنتاجية بالغة الأهمية. ويكمن جوهر الأمر في إيجاد التوازن الأمثل بين الطاقة الإنتاجية والمواد الخام والعملية. وبغض النظر عن الحجم، يُوصى باتباع المبادئ التالية: أولاً، التأكد من أن نوع الفرن قابل للتكيف مع المواد الخام الرئيسية، فهذا أساس الكفاءة والإنتاجية؛ ثانياً، تحديد التحكم اللازم في درجة الحرارة ودقة معالجة الصهر بناءً على تركيبة السبيكة المتوقعة ومتطلبات الجودة؛ وأخيراً، في حدود الميزانية، إعطاء الأولوية للاستثمار في وحدات الأتمتة التي تقلل من كثافة العمل اليدوي وتحسن الاستقرار.