في مجال صهر المعادن غير الحديدية، أصبح فرن النحاس الدوار المائل، بفضل مبدأ عمله الفريد، قطعة أساسية من المعدات لمعالجة المواد الخام المعقدة والتكيف مع الإنتاج على نطاق صغير ومتوسط. فهو يجمع ببراعة بين حركتي "الدوران" و"الإمالة" لتحقيق عملية تعدين عالية الكفاءة ومرنة.

يعتمد مبدأ عملها الأساسي على الصهر الديناميكي. يدور جسم الفرن ببطء حول محور أفقي، مما يؤدي إلى تقليب مركزات النحاس وخردة النحاس ومواد الفرن الأخرى الموجودة بداخله باستمرار. تُحسّن هذه الحركة بشكل كبير من انتقال الحرارة والكتلة، مما يضمن تفاعلًا متجانسًا ويمنع التصاق المواد. في الوقت نفسه، تعكس وظيفة إمالة جسم الفرن القوية تحكمًا دقيقًا. فبفضل نظام هيدروليكي، يمكن إمالة جسم الفرن للأمام لتفريغ النحاس الخام أو النحاس المتقشر، وإمالته للخلف لفصل الخبث، مما يحقق فصلًا نظيفًا لمنتجات الصهر بأقل قدر من الفاقد.
بالمقارنة مع أفران الصهر الثابتة الكبيرة، تكمن الميزة الأساسية لفرن النحاس الدوار المائل في مرونته وقدرته الفائقة على التكيف. فهو قادر على معالجة المواد الخام بكفاءة عالية، مهما تنوعت درجاتها وتركيباتها، مما يجعله مناسبًا بشكل خاص لصناعة إعادة تدوير النحاس. ويضمن نظام التقليب الديناميكي فيه تفاعلًا أكثر اكتمالًا، ومعدلات استخلاص معادن أعلى، واستهلاكًا أقل للطاقة نسبيًا. ومن الناحية التشغيلية، يمكن التحكم بدقة في تصريف المواد المنصهرة، مما يقلل من فقد المعادن والمخاطر التشغيلية؛ كما أن صيانة المعدات أبسط. وعلى الرغم من انخفاض تكاليف الاستثمار فيه ومرونة تنظيم الإنتاج، يلعب فرن النحاس الدوار المائل دورًا لا غنى عنه في الإنتاج حسب الطلب، وإعادة تدوير المعادن المتعددة، وفي مصاهر المعادن الصغيرة والمتوسطة الحجم.
ختاماً، يُعدّ الفرن الدوار المائل للنحاس جزءاً هاماً من التطور المتنوع لتكنولوجيا صهر النحاس الحديثة. وبفضل تصميمه الذكي للصهر الديناميكي، يُظهر هذا الفرن حيويةً وقيمةً عمليةً عاليتين في مواجهة تعقيدات أسواق المواد الخام واحتياجات الإنتاج المرنة.