أخبار
الصفحة الأمامية > أخبار > أخبار الشركة > الخطوة الرئيسية في تكرير النحاس بالمعالجة الحرارية: نفخ المحول.
في صهر النحاس، يُعدّ نفخ المحوّل العملية الأساسية لتكرير المات وتحويله إلى نحاس خام. يتكون المات بشكل رئيسي من كبريتيد النحاس (Cu₂S) وكبريتيد الحديد (FeS)، بنسبة نحاس تتراوح عادةً بين 40% و60%. وتتمثل مهمة المحوّل في تكريره إلى نحاس خام بنسبة نحاس تبلغ حوالي 98.5% من خلال تفاعلات الأكسدة، مما يوفر قطبًا موجبًا مناسبًا للتكرير الإلكتروليتي اللاحق.

تتكون عملية النفخ من مرحلتين. تستهدف المرحلة الأولى الحديد بشكل أساسي: حيث يُنفخ الهواء أو الهواء المُخصّب بالأكسجين في المات المنصهر، مما يؤدي إلى أكسدة كبريتيد الحديد (FeS) بشكل تفضيلي لتكوين أكسيد الحديد (FeO)، الذي يتفاعل بدوره مع الكوارتز المُضاف لتكوين خبث الفيروسليكون (2FeO·SiO₂). يطفو الحديد على سطح المصهور على شكل خبث، ويُزال دوريًا، مما يفصله عن النحاس. المرحلة الثانية هي عملية إزالة الكبريت: يستمر كبريتيد النحاس (Cu₂S) المتبقي في التأكسد، مُنتجًا أكسيد النحاس (Cu₂O)، الذي يتفاعل مع كبريتيد النحاس لإنتاج النحاس المعدني في النهاية. في الوقت نفسه، يتحول الكبريت إلى غاز ثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، الذي يدخل إلى نظام غازات المداخن. يُعاد تدوير غازات المداخن هذه عادةً لإنتاج حمض الكبريتيك، مما يمنع التلوث البيئي.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة كالذهب والفضة، فلها ميل قوي للنحاس ولا تشارك في تفاعل الأكسدة أثناء عملية الصهر. بدلًا من ذلك، تُختزل إلى حالتها المعدنية مع النحاس المنصهر وتُثرى في النهاية في النحاس الخام. هذا يعني أن صهر المحول لا يُنقي النحاس فحسب، بل يُعد أيضًا عملية إثراء أولية للمعادن النفيسة، مما يوفر ظروفًا مواتية لاستخلاص الذهب والفضة والمعادن الأخرى من رواسب الأنود لاحقًا.
باختصار، تعمل عملية صهر النحاس باستخدام المحول، من خلال التحكم الدقيق في تفاعل الأكسدة، على فصل الحديد من المعدن الخام إلى الخبث وتحويل الكبريت إلى غازات الاحتراق، مع الحفاظ على المعادن الثمينة في النحاس الخام. وهذا يحقق تنقية فعالة للنحاس وإثراءً للمعادن الثمينة، مما يجعله حلقة وصل أساسية في عمليات التعدين الحراري للنحاس.