أخبار
عند بدء تشغيل فرن صهر الألومنيوم المستطيل، يعد التسخين المسبق لغرفة الفرن خطوة حاسمة لضمان سلامة وجودة الإنتاج.
يُعدّ تسخين بطانة الفرن مسبقًا ذا أهمية بالغة لعدة أسباب. أولًا، تمتص مواد بطانة الفرن الرطوبة أثناء التصنيع والتخزين. فإذا سُخّنت مباشرةً إلى درجات حرارة عالية دون تسخين مسبق، تتبخر هذه الرطوبة بسرعة وتتمدد بشكل كبير، مما يُولّد ضغطًا هائلًا داخل البطانة. وقد يؤدي ذلك إلى تشقق المادة الحرارية وتقشرها، مما يؤثر سلبًا على عمر الفرن وقد يتسبب في حوادث خطيرة. ثانيًا، يسمح التسخين المسبق بارتفاع درجة حرارة الفرن تدريجيًا، مما يمنع التسخين غير المتساوي الناتج عن التسخين السريع، ويقلل من تركيز الإجهاد الحراري، ويخفض من خطر تلف المادة الحرارية. علاوة على ذلك، يتميز الفرن المُسخّن مسبقًا بدرجة حرارة أكثر تجانسًا، مما يمنع التكثف السريع للألمنيوم المنصهر نتيجة لانخفاض درجات الحرارة الموضعية، وبالتالي يضمن إنتاجًا مستمرًا ومستقرًا.

يتطلب التحكم في درجة حرارة التسخين المسبق اتباع نهج علمي. يجب أن تتضمن عملية التسخين المسبق زيادة تدريجية وبطيئة في درجة الحرارة. فالتسخين المفرط قد يُحدث تدرجًا حراريًا كبيرًا داخل الفرن، مما يُعرّض المادة الحرارية لإجهاد حراري كبير ويزيد من خطر تلفها. أثناء التسخين المسبق، يجب استخدام أجهزة مراقبة درجة الحرارة، مثل المزدوجات الحرارية، لمراقبة درجة حرارة الفرن في الوقت الفعلي. ينبغي تركيب المزدوجات الحرارية في مواقع تمثيلية داخل الفرن لضمان دقة القياسات التي تعكس درجة حرارة الفرن الإجمالية. عندما تصل درجة حرارة الفرن إلى 300-500 درجة مئوية، فهذا يدل على أن الرطوبة قد جفت إلى حد كبير من الفرن وأن المادة الحرارية قد تكيفت مع تغير درجة الحرارة؛ عند هذه النقطة، يمكن البدء بعملية التغذية.
باختصار، يُعدّ تسخين حجرة الفرن مسبقًا أثناء بدء تشغيل فرن صهر الألومنيوم المستطيل إجراءً هامًا لضمان سلامة الإنتاج، وإطالة عمر حجرة الفرن، وضمان جودة الألومنيوم المنصهر. ويُعتبر التحكم العلمي في درجة حرارة التسخين المسبق مفتاحًا لتحقيق هذا الهدف.