يُعدّ رماد الألومنيوم من النفايات الصلبة الناتجة عن عملية إنتاج الألومنيوم، وتُعتبر إعادة تدويره ومعالجته ذات أهمية بالغة لإعادة تدوير الموارد وحماية البيئة. وتُعتبر عملية الفرن الدوار لمعالجة رماد الألومنيوم طريقة فعّالة، وتتلخص العملية فيما يلي:

تُعدّ المعالجة الأولية الخطوة الأولى. يجب سحق رماد الألومنيوم وغربلته لإزالة الشوائب الكبيرة والتحكم في حجم الجسيمات المناسب لتحسين كفاءة التفاعلات اللاحقة. بعد ذلك، تُخلط المكونات جيدًا، وتُضاف مواد صهر مثل أملاح الفلوريد والكلوريد لخفض درجة انصهار رماد الألومنيوم. كما يمكن إضافة عوامل اختزال مثل فحم الكوك للمساعدة في تفاعل الاختزال.
يلي ذلك عملية التغذية والتسخين. يُنقل رماد الألومنيوم المعالج مسبقًا بواسطة ناقل لولبي أو يُسكب مباشرةً في الفرن الدوار، حيث يضمن دوران الفرن توزيعًا متساويًا للمادة. ثم تُرفع درجة الحرارة إلى الدرجة المطلوبة، والتي تتراوح عادةً بين 750 و850 درجة مئوية، وعندها ينصهر الألومنيوم تدريجيًا، ويستمر التفاعل لعدة ساعات.
خلال مرحلة الصهر والفصل، يدور الفرن الدوار باستمرار ويحرك المكونات لتعزيز بلمرة الألومنيوم السائل وفصله بفعالية عن الخبث. بعد ذلك، يتم تفريغه على طبقات: يُفرغ الألومنيوم السائل من المخرج السفلي لصبّ السبائك وإعادة تدويرها؛ أما البقايا، التي تحتوي على أكاسيد وأملاح ومواد أخرى، فتُفرغ من مخرج الخبث.
تُعدّ معالجة غازات العادم بالغة الأهمية. تخضع غازات المداخن ذات درجة الحرارة العالية أولاً لتبريد سريع وجمع الغبار باستخدام مرشحات الأكياس لإزالة الجسيمات، ثم تمر عبر برج تنقية قلوي لامتصاص الغازات الحمضية مثل حمض الهيدروكلوريك وحمض الهيدروفلوريك. وللتحكم في تكوّن الديوكسين، يجب ضمان أن تكون درجة حرارة الاحتراق أعلى من 850 درجة مئوية، أو استخدام امتزاز الكربون المنشط.
وأخيرًا، هناك استغلال المخلفات. يمكن استخدام المخلفات المُزالة منها السموم في إنتاج مواد البناء، مثل مادة خام للأسمنت، أو يمكن دفنها، مما يحقق استغلالًا أمثل للموارد. ومن خلال عملية الفرن الدوار لرماد الألومنيوم، يمكن إعادة تدوير رماد الألومنيوم ومعالجته بكفاءة، مما يقلل التلوث البيئي ويحقق إعادة تدوير الموارد.