أخبار
يُعد فرن الأنود الدوار قطعة أساسية في صهر النحاس، حيث يُستخدم لتنقية النحاس الخام (الذي يحتوي على حوالي 98.5% نحاس) وتحويله إلى نحاس الأنود. ويحقق هذا الفرن تكريرًا عالي الجودة من خلال "إزالة الشوائب وضبط نسبة الأكسجين".

أولًا: الإزالة الكاملة للشوائب الضارة: يحتوي النحاس الخام على شوائب مثل الكبريت والحديد والرصاص والزنك والزرنيخ والأنتيمون. تُعيق الشوائب المتبقية عملية التكرير الإلكتروليتي بشكل كبير. خلال مرحلة الأكسدة، يُضخ الهواء المضغوط أو الهواء المُخصب بالأكسجين إلى النحاس المنصهر، مما يؤدي إلى اتحاد الشوائب مع الأكسجين لتكوين أكاسيد. ثم تتحد هذه الأكاسيد مع مواد صهر مثل رمل الكوارتز لتكوين خبث، والذي يطفو على السطح ويُصرّف، مما يحقق إزالة كاملة للشوائب مثل الحديد والرصاص والزنك والكبريت.
ثانيًا: التحكم الدقيق في محتوى الأكسجين: بعد الأكسدة، يجب خفض نسبة الأكسجين المذاب في النحاس المنصهر (الموجود على شكل Cu₂O) إلى أقل من 0.1%. يؤدي ارتفاع نسبة الأكسجين إلى انخفاض الموصلية والليونة، مما ينتج عنه نحاس مسامي. خلال مرحلة الاختزال، يُضاف عامل مُختزل للتحكم في محتوى الأكسجين ضمن نطاق معقول، لضمان خلوّ صفيحة الأنود المصبوبة من المسامية والتشققات.
ثالثًا: استيفاء معايير التكرير الإلكتروليتي
يجب أن يحافظ نحاس الأنود النهائي على نسبة نحاس ثابتة تتراوح بين 99.3% و99.5%، مع شوائب مثل الحديد بنسبة ≤ 0.01% والرصاص بنسبة ≤ 0.005%. لا يمكن إذابة صفائح الأنود التي تستوفي هذه المعايير بكفاءة في الخلية الإلكتروليتية إلا إذا كانت تُنتج نحاس الكاثود بنقاوة 99.99% أو أعلى. وإلا، ستنخفض كفاءة التيار، أو قد تُتلف الخلية بالكامل.
باختصار، يعتبر فرن الأنود الدوار في الأساس عملية تعدين دقيقة لإزالة الشوائب وضبط الأكسجين في النحاس المنصهر، مما يحدد بشكل مباشر نجاح أو فشل التكرير الإلكتروليتي وجودة نحاس الكاثود النهائي.